حيدر حب الله

100

شمول الشريعة

فهل حقّاً كان لذي القرنين سبب لكلّ شيء على الإطلاق ، بحيث كان يمكنه الذهاب في الفضاء مثلًا أو صناعة القنبلة الذريّة ؟ ! 5 - قوله تعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) ( النمل : 16 ) . 6 - قوله تعالى : ( إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ) ( النمل : 23 ) . فهل حقّاً أنّ ملكة سبأ كان عندها من كلّ شيء أو هو تعبير كنائي أو بليغ عن الكثرة والوفرة والعظمة ؟ 7 - قوله تعالى : ( وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ( القصص : 57 ) . فهل مكّة في زمن النبيّ وقبله كانت تجبى إليها ثمرات العالم كلّه ؟ ! ثمرات أفريقيا وشرق آسيا وشمال أوروبا والقارة الأمريكيّة ؟ ! 8 - قوله تعالى : ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( النحل : 68 - 69 ) . 9 - وقال تعالى : ( أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ) ( الأنبياء : 30 ) . فهل الجنّ والملائكة صاروا يملكون الحياة من الماء ؟ 10 - وقال سبحانه : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) ( الأحقاف : 24 - 25 ) . فهل دمّرت هذه الريح كلّ شيء على الإطلاق في الوجود ؟ بل هل دمّرت الأرض التي هبّت عليها أم دمّرت البيوت والأبنية ونحو ذلك مما بُني على الأرض ؟ إنّ هذا كلّه يدلّنا على أنّ استخدام كلمة ( كلّ ) في اللغة العربيّة ليس كما أراد الأصوليّون والفلاسفة في السور المنطقي للقضيّة المنطقية أن يفسّروه ، وهو الشموليّة المطلقة والموجبة